مصر تستقبل العذراء

المؤلف: دكتور/ سليمان نسيم
إسم الكتاب: مصر تستقبل العذراء
الناشر: مكتبة المحبة
عام النشر: 1968
لغة الكتاب:
رقم الإيداع: غير متوفر

المقدمة

صدر هذا الكتاب في أغسطس 1968 أي بعد تجلي العذراء القديسة مريم في 2 أبريل 1968 بفترة قصيرة وقد قدم الكاتب شهادته كشاهد عيان على الأحداث.
قام بمراجعة الكتاب نيافة الحبر الجليل الأنبا اغريغوريوس رئيس لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البابا كيرلس السادس وقدم للكتاب الأنبا شنوده أسقف التعليم (فيما بعد قداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث). حيث قال: “يطيب ويحلو الكلام دائمًا عن أمنا وفخر جنسنا السيدة العذراء مريم، ولا نتعب أو نمل من مدحها وتطويبها. كما نطلب شفاعتها وصلواتها الأمينة من أجل خلاص نفوسنا. وكتابنا هذه المرة هو كتاب “مصر تستقبل العذراء”، للأستاذ الدكتور سليمان نسيم، أحد رواد الفكر التربوي ومدارس الأحد في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذي شغل منصب أستاذ ورئيس قسم الاجتماع والتربية بمعهد الدراسات القبطية، وأستاذ ورئيس قسم العلوم الإنسانية بكلية التكنولوجيا والتربية بحلوان، ويعد هذا الكتاب دراسة، وتوثيق، وتحليل لظهور العذراء بالزيتون في 2 أبريل 1968م.”

أسلوب الكاتب

تناول الكاتب حدث الظهور من أكثر من زاوية، فقد أوضح أولًا مكانة القديسين في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ثم سرد قصة زيارة العائلة المقدسة لمصر في القرن الأول، وانتقل بعد ذلك إلى صلب الموضوع وهو ظهور العذراء في كنيستها بالزيتون في أبريل 1968م.
تظهر خلفية الكاتب الروحية والدينية بوضوح في اقتباسه العديد من نصوص الكتاب المقدس، وهو لا يركز على الظهور كحدث تاريخي فقط، بل يعتبره رسالة إلهية تحمل دلالات روحية وإيمانية عظيمة.

تقييم الكتاب

الكتاب متميز بين باقي الكتب التي تناولت ظهور العذراء في الزيتون، لأنه صدر بينما كانت العذراء توالي ظهورها؛ فصار الكتاب شاهدًا لمصداقية الظهور.
تناول الكتاب التساؤلات والشكوك، التي أثيرت حول الظهور في الفترة الأولى للحدث، مثل احتمالية أن يكون الأمر مجرد خدعة بصرية ناتجة عن انعكاس الأضواء، وأشار إلى الإجراءات التي اتخذتها الجهات الحكومية للتحقق من الأمر، مثل إطفاء الأنوار وتحطيم المصابيح الكهربائية في المنطقة، والتي أدت إلى زيادة وضوح الظهور النوراني.

مصداقية الظهور العذراء عند الدكتور سليمان نسيم

دافع الدكتور سليمان نسيم عن حقيقة ظهور العذراء في الزيتون، وقد استند في ذلك لعدة محاور وهي:

• الشهادات الجماعية
• فقد أشار إلى أن الظهور شاهده آلاف من المواطنين من مختلف الأديان والمذاهب، مصريين وأجانب، ورجال دين وعلماء، وبالتالي يصعب إنكاره.

• البيانات الرسمية
• البيان الرسمي الذي أصدره المقر البابوي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 4 مايو 1968م أكد صحة الظهور وأيد البيان صدقه بالتحقيقات التي أحريت بواسة البطريركية، كما ذكر سيادته اعتراف بيان وزارة السياحة المصرية بالظهور.

شهادات رجال الدين المسيحي
• شهادات كبار رجال الدين من الأساقفة والكهنة من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
• شهادات رؤساء الطوائف المسيحية الأخرى مثل غبطة الكاردينال استفانوس الأول بطريرك الكاثوليك والدكتور إبراهيم سعيد رئيس الطوائف الإنجلية في ذلك الحين.

الخلفية العلمية للكاتب

أثرت خليفة الأستاذ سليمان نسيم ( الكاتب ) العلمية على أسلوبه في عرضه لمادة الكتاب. فقد ربط بين ظهور العذراء في الزيتون وبين رحلة العائلة المقدسة لمصر من حيث المسار التاريخي ومرورها بمنطقة الظهور في مجيئها الأول لمصر، وفسر ظهور العذراء في الزيتون في ذلك الوقت بالذات من خلال الظروف السياسية، التي كانت تمر بها البلاد بعد حرب الأيام الستة، لقد اعتبر الظهور رسالة تعزية وسلام للمصريين في كربهم.

رؤية الكاتب لمعجزات الشفاء التي تمت أثناء ظهور العذراء بالزيتون

اعتبر دكتور سليمان المعجزات دليلًا قويًا على صدق الظهور كما أشار إلى أن قوة تأثير معجزة الظهور، بما فيها من إعجاز على الكثيرون ليس على مستوى الشفاء الجسدي فقط، بل كقوة إيمانية قَرَّبت الناس من الله؛ فتمسكوا بإيمانهم وامتلؤا فرحًا وسلامًا على مستوى الروح والنفس وأيضًا محبة لبعضهم البعض.

الاستنتاج

“ولئن كانت خاتمة لهذا الجزء فلعلها تأتي مني أنا شخصيًا حين شاهدت هذه الرؤيا السماوية في مساء ٤ مايو (١٩٦٨م) نحو الساعة ٨ و٤٥ دقيقة وقد تجلت في حمامتين لامعتين ببياض ناصع انطلقتا في سرعة البرق، وأعقبهما ظهور سحابتين متحركتين خرجت منهما هالة العذراء في جمال منقطع النظير أتصوره حتى الآن فاجتر منه خبرة روحية معزية وأذكر أنني في اليوم التالي، حين ذهبت للصلاة بكنيستها بالزمالك، وكان هذا المنظر الرؤي البديع يجول بخاطري، خاصة عند الألحان الخاصة بالعذراء كنت أشعر بعزاء روحي لا يوصف، وفرح لا ينطق به ومجيد…”.