تقرير اللجنة التي شكلها قداسة البابا للتثبت من صحة ظهور السيدة العذراء

حضرة صاحب الغبطة والقداسة البابا المعظم الأنبا كيرلس السادس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية

بعد الخضوع لسدّتكم الرسولية لاثمين أياديكم الطاهرة ملتمسين دعواتكم الصالحة وبعد.

يتشرف أبناؤكم المخلصون القمص جرجس متى والقمص يوحنا عبد المسيح والقمص بنيامين كامل برفع هذا التقرير حول ظهور السيدة العذراء بكنيستها الكائنة بناحية الزيتون

لقد أسعدنا الوقت الذي فيه اخترتنا قداستكم لنذهب إلى كنيسة السيدة العذراء بالزيتون. فقمنا بالذهاب يوم الثلاثاء الموافق ۲۳ أبريل سنة ١٩٦٨ وعندما وصلنا أردنا أولا أن نتقصى من أولئك الذين شاهدوا ظهور السيدة العذراء، فدخلنا الجراج المواجه للكنيسة، وكانت الساعة التاسعة مساء، فبدأنا بالاتصال بعمال هذا الجراج الذي لمؤسسة النقل العام، فأكدوا لنا أنهم رأوا العذراء بأنفسهم وبأعينهم في أول ليلة شوهدت فيها من أربعة أسابيع مضت، فكان كل واحد منهم يقول أنه ليس هو وحده الذي شاهدها، وإنما رآها في الوقت ذاته زملاء آخرون من العمال، وعدد كبير من الناس الذين تصادف مرورهم حينذاك. وهذه خلاصة أقوال عمال جراج مؤسسة النقل العام:

1-قال السيد / مأمون عفيفي مدرب سائقي النقل العام ويحمل بطاقة رقم ۹۹۳۷ قسم السيدة : ” كنت ساهرا بالجراج المواجه للكنيسة ، وفى الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف ليلة الثلاثاء الموافق ٢ أبريل سنة ١٩٦٨ سمعت خفير الجراج الواقف بالباب يصيح بصوت عال ” نور فوق القبة ” فخرجت بسرعة وشاهدت بعيني سيدة تتحرك فوق القبة ويشع منها نور غير عادى فأضاء ظلمة المكان المحيط بالقبة، ودققت النظر إليها، وظل بصرى متعلقا بها فتبينت أنها العذراء، ورأيتها تمشى فوق القبة الملساء وجسمها شعلة من النور، وكانت تسير في هدوء فلم أتمالك من أن أهتف : ” إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ” .

٢- أما الخفير ويدعى عبد العزيز بجراج مؤسسة النقل العام أيضاً فقال إنه ما كاد يبصر العذراء جسما نورانيا فوق القبة حتى أخذت أصيح ” نور فوق القبة ” وناديت حسين عواد الذي أسرع ومعه آخرون من العمال، وشاهدوا العذراء وهي تتحرك فوق القبة، وقلت ” إن الناس حرموا في هذه السنة من زيارة العذراء في القدس، فجاءت إليهم تزورهم بنفسها “. وتكلم حسين عواد وهو حداد بجراج مؤسسة النقل العام بطاقة رقم ۳۳۲۸۹ قسم الجيزة، فقال ” رأيت العذراء فوق قبة الكنيسة جسماً من النور الوهاج يضيء المكان كالشمس. وكانت العذراء تمسك بيدها ما يشبه غصن الزيتون، وبدأت تتحرك والنور يشع من جسمها إلى جميع الجوانب المحيطة بها، وبدأ النور بعد ذلك في هيئة دائرة تتوسطها العذراء، وهذا المنظر لم أشهد مثله من قبل “.

أما ياقوت على العامل بجراج مؤسسة النقل فهو يصف كيف كانت العذراء تسير فوق القبة فقال ” إنها كانت جسماً نورانياً محلقاً في الفضاء وما كادت قدماها تلامسان سطح القبة حتى تتحركان في هدوء، تحيط بها هالة من الوقار والقداسة، وكان الذين يشاهدونها يقفون في خشوع وهم مأخوذون من المنظر الباهر إلى أن غاب المنظر داخل القبة “.

هذه يا سيدنا البابا أقوال رجال مؤسسة النقل العام.

وقد أردنا أن نتأكد بأنفسنا، فتوجهنا مرات كثيرة. ففي ليلة شاهدنا السيدة العذراء تظهر أولا بنور سماوي كروى وبداخله العذراء، ثم تظهر بكامل جسمها وتتحرك فوق القبة وتسجد نحو الصليب، وتبارك الجموع الفرحة الصائحة إليها في تضرعات. وفي ليلة أخرى رأينا حماماً بلونه الفضي اللامع المنير وهو يطير من القبة إلى السماء مباشرة، فمجدنا الله الذى سمح لنا نحن الأرضيين أن نرى مجد السمائيين. وهذا كله يرجع إلى صلواتكم الطاهرة وتضرعاتكم المقتدرة كثيراً في فعلها من أجل شعبكم یا قداسة البابا المعظم.

نسأل الله أن يديم حياتكم ذخراً وفخراً للكنيسة، وأن يوحد الأمانة الأرثوذكسية على أيديكم.

وتفضلوا بقبول خضوعنا لسدّتكم الرسولية. أدام الله لنا ولشعب الكنيسة رئاسة كهنوتكم ودمتم.

٣٠ أبريل سنة ۱۹٦٨ م – ۲۲ برمودة سنة ١٦٨٤ ش

توقيعات
القمص جرجس متى (مدير الديوان البابوي)
القمص يوحنا عبد المسيح (سكرتير اللجنة البابوية لشئون الكنائس)
القمص بنيامين كامل( سكرتير قداسة البابا)